الوصف
يمثل هذا الكتاب عودة إلى زمن كانت فيه اللياقة جزءًا من تهذيب النفس وبناء الشخصية، لا مجرد مظهر خارجي أو قواعد جامدة. ففي آداب اللياقة منذ أكثر من مائة عام يقدم محمد مسعود دليلاً اجتماعياً رفيعاً، يرشد القارئ إلى حسن الوقوف والجلوس، وآداب الحديث والطعام والزيارة والمراسلة، ويكشف كيف يمكن للتصرفات الصغيرة أن تصنع صورة الإنسان في عيون الآخرين.
صدر العمل لأول مرة عام 1913، ولفت أنظار الصحافة المصرية لما حمله من نفع ومتعة، حتى قررته نظارة المعارف في مدارسها؛ إيماناً بقيمته في تهذيب النشء وتقويم السلوك. ورغم مرور أكثر من قرن، لا تزال موضوعاته قريبة من حياتنا اليومية لأنها تمس الذوق والنظافة، والوقار، واحترام الناس وحسن المعاشرة.
يمتاز النص بلغة سهلة وأسلوب عذب، يجمع بين النصيحة والحكاية، وبين القاعدة والشاهد، بعيداً عن الجفاف والتكلف. إنه مرشد لطيف إلى أدب الحياة ونافذة على عصر كان يرى في الأخلاق عنوان الرقي، وفي السلوك المهذب أساساً لكرامة الفرد ومكانة المجتمع.









