الوصف
هذه الأوراق تذكره بدنيا قديمة.. دنيا قديمة؟! لا.. دنيا جديدة يعيشها بكل أبعادها.. إحساسه بها يأخذه من كل جانب. وعندما وقعت عينه على ورقة (الشايب) خفق قلبه.. فهو الآن راجع هناك.. ترك الرجل الذي نمت لحيته أخيرًا واختلط فيها البياض بالسواد حتى صارت رمادية، في مثل هذه الصورة الواقعة بين ثلاث ورقات أخرى ليس بينها (ولد) وزوجته تكركر بالضحك وتنظر إلى بطنها المتكور. خمن بحواشي إحساسه أنها متفائلة.. آه في أوراقها (ولد) وربما في بطنها (ولد). أما هو فإنه يرى العقدة الواقعة بين العينين في الصورة على هذه الورقة ويتذكر صورة الرجل الذي كان في زيارته.
والأوراق تمر بين يديه وهى توزع.. زوجته توزع.. وهو يرمي ولا يأخذ أو يرمي ويأخذ.. غير أن نكهة هذا العالم الصامت المائج بالأرقام والصور ملأت حواسه. فليس من الضروري لأي عالم لكي يشغلنا -أن تملأه أشياء حية لأننا قادرون –كناس- أن نضفى عليه الحياة من خارجه كشأن الصحراء.
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.