الوصف
يصحبنا محمد التابعي في رحلة نابضة بالحياة بين القاهرة وإستانبول وباريس وبرلين والريفيرا ومونت كارلو وسان موريتز، متنقلًا بين المدن كما يتنقل بين الوجوه والذكريات والمواقف. ليست هذه صفحات سفر بالمعنى المألوف، بل مشاهد التقطتها عين صحفي بارع، يعرف كيف يرى ما يمر به الآخرون دون أن ينتبهوا إليه، وكيف يحوّل الواقعة اليومية إلى حكاية مشحونة بالمفارقة والدهشة.
نلتقي بملوك وفنانين وسياسيين ومغامرين ونساء أثارت قصصهن فضول الصحافة والمجتمع، ونقترب من أجواء أوروبا في سنوات مضطربة سبقت الحرب العالمية الثانية وأعقبتها، ومن إستانبول والبوسفور وأسواق باريس ومقاهيها ومنتجعات فرنسا وسويسرا. وبين الخبر والذكرى، والسخرية والتأمل، يرسم التابعي صورًا حية لعصر كامل، محتفظًا بخفة عبارته وسرعة ملاحظته وقدرته على التقاط الجانب الإنساني خلف الأحداث الكبرى.
إنها صفحات تجمع أدب الرحلة وفن الحكاية وذاكرة الصحافة، وتعيد إلى القارئ عالمًا مضى بأناقته وتناقضاته وشخصياته الغريبة، حتى يبدو الشرق والغرب وكأنهما يلتقيان من جديد في مقهى، أو قطار، أو باخرة، أو حكاية لا تُنسى.









