الوصف
قبل أن تشتعل الحرب العالمية الثانية بأسابيع قليلة، كان محمد التابعي يتنقل بين مدن أوروبا، يدخل برلين وهي تعيش تحت ظلال الخوف والرقابة، ويغادرها فيما تتكاثر همسات الحرب، ثم يجد نفسه بين القطارات والفنادق والموانئ ومدن المتوسط، شاهدًا على عالم يوشك أن يتغير إلى الأبد، في هذه الصفحات لا نقرأ تاريخًا رسميًا، بل نراه وهو يتشكل في الشوارع والمقاهي والصالونات، وفي كلمات عابرة يقولها سياسي أو فنان أو مسافر لا يدرك أنه يترك وراءه شهادة على زمن كامل.
ومن باريس إلى مدريد، ومن مونت كارلو والريفييرا إلى سويسرا ومرسيليا، تتلاحق الحكايات: ملوك ومشاهير، عشاق وراقصات، مغامرون ورياضيون، أسرار وهمسات ومواقف ساخرة، وعاصفة بحرية تتزامن مع اللحظات الأولى للحرب..وراء كل مشهد حكاية، ووراء كل شخصية مفاجأة، أما التابعي فيظل حاضرًا بعينه الصحفية الحادة وروحه الساخرة، يلتقط التفاصيل الصغيرة التي لا تظهر في كتب التاريخ.. وهكذا تتحول الرحلة إلى مغامرة، والذكرى إلى مشهد حي، والسر إلى باب يفتح على أوروبا الثلاثينيات بأضوائها وأناقتها وقلقها المكتوم، قبل أن ينقلب كل شيء.









