الوصف
برلين تشتعل. القذائف تمزق الشوارع، الدخان يبتلع السماء، والجيوش السوفيتية تزحف نحو قلب الرايخ. وتحت هذا الخراب، في ملجأ إسمنتي خانق، يجلس أدولف هتلر محاطًا بمن تبقى من رجاله ونسائه وحراسه، يطاردهم جميعًا سؤال واحد: هل اقتربت النهاية؟
في «عشرة أيام بين هتلر والموت» لا نقرأ تاريخًا باردًا، بل ندخل إلى الساعات الأخيرة داخل أكثر الملاجئ شهرة ورعبًا في القرن العشرين. هنا تتكسر الأوهام، تتطاير الاتهامات، تتبدل الولاءات، وتتحول القيادة التي أرادت حكم العالم إلى جماعة محاصرة تحت الأرض، تنتظر المصير بين خرائط عسكرية لم تعد تنقذ شيئًا، وأوامر يائسة لا تجد من ينفذها.
اعتمد القاضي ميكائيل موسمانو، أحد شهود محكمة نورمبرغ، على تحقيقات وشهادات مباشرة جمعها ممن عاشوا تلك الأيام قرب هتلر: الخدم، الحراس، السكرتيرات، السائقون، والمرافقون. ومن خلال أصواتهم تتكشف لحظة السقوط من الداخل، لا كما روتها الدعاية، بل كما عاشها شهودها: خوفًا، ارتباكًا، إنكارًا، ثم انهيارًا كاملًا.
هذا كتاب عن الأيام العشرة التي لم يسقط فيها رجل واحد فحسب، بل سقط معها وهم إمبراطورية كاملة.









