الوصف
كيف استطاع شاب نشأ في بيت أزهري وتلقى تعليمه في أكسفورد أن يصبح أحد أكثر الرجال نفوذًا في القصر الملكي المصري؟ وكيف تحول الرحالة الذي اقتحم مجاهل الصحراء إلى رجل تُحسم خلف الأبواب المغلقة بعض أهم قرارات الحكم؟
يأخذنا محمد التابعي، الذي عرف أحمد حسنين باشا عن قرب، إلى عالم تتشابك فيه السياسة بالطموح، والصداقة بالمصلحة، والعواطف بأسرار السلطة. فمن مغامرات الصحراء ورحلات الاستكشاف إلى أروقة القصور، ومن علاقته المثيرة للجدل بالملكة نازلي إلى نفوذه الواسع في عهد الملك فاروق، تتكشف ملامح شخصية استثنائية حيرت معاصريها، وتباينت الآراء في حقيقتها.
لم يكن حسنين، في تقدير التابعي، بطلًا بلا عيوب، ولا خائنًا كما اتهمه خصومه، بل رجلًا طموحًا، شديد الذكاء، يتقن إخفاء نواياه، ويجيد المناورة والصمت، حتى أصبح من أبرز المؤثرين في السياسة المصرية خلال سنوات حافلة بالصراعات والتحولات.
وبأسلوب يجمع جرأة الصحفي وبراعة الحكّاء، يستعيد التابعي وقائع ومواقف تكشف جوانب إنسانية وسياسية من حياة حسنين، وتضيء مرحلة مضطربة من تاريخ مصر الملكية، دون أن يغفل السؤال الشائك عن حدود الأمانة الصحفية وحقوق الصداقة. وبين ما عرفه الكاتب وما اختار أن يرويه، تتجلى سيرة رجل أثار الإعجاب والريبة، وترك وراءه لغزًا لم تفقده السنوات قدرته على إثارة الفضول.









