الوصف
يتناول هذا الكتاب المكانة الرفيعة التي شغلها العقل في التراث العربي والإسلامي، والدور الذي أداه في تشكيل مناهج التفكير والبحث والإنتاج العلمي. فالعقل لا يظهر بوصفه أداة للفهم فحسب، بل باعتباره مرجعًا للحكم والتمييز، ووسيلة للنظر في قضايا الدين والعلم والمجتمع، ويبدأ العرض بتتبع حضور العقل في القرآن الكريم، ثم عند الرسول والصحابة والفقهاء وعلماء الكلام، موضحًا صلته بالاجتهاد والقياس والبرهان، ودوره في توسيع مساحة النقاش وتعدد الآراء والمذاهب.
ثم ينتقل إلى نماذج من الفلاسفة والعلماء والأدباء، مثل إخوان الصفاء وأبي العلاء المعري والبيروني والجاحظ وجابر بن حيان، ليكشف كيف ارتبط التفكير العقلي لديهم بالتأمل والتجربة والتحليل والنقد، وبمقاومة التقليد والخرافة والآراء التي لا تستقيم مع البرهان، ومن خلال هذه النماذج تتضح صورة ثقافة جعلت من العقل وسيلة لاكتشاف الحقيقة، وأداة لتجديد المعرفة، وقوة أساسية أسهمت في دفع الفكر والعلم إلى آفاق أوسع ومهّدت لطرائق أكثر نضجًا في البحث والاستدلال.









